الأحد، 5 مارس 2017

[ تأشيرة من دون جواز سفر ] جزء ( 2 ) ‏‏‎Saleh Albouini‎‏


تتمة قصة بعنوان
[ تأشيرة من دون جواز سفر ] جزء ( 2 )
للمرحوم أخي الأديب والقاص
شكيب البعيني }
حماية الملكية الفكرية رقم (( 1073 ))
-------------------
 كان منصور يحدق ويفكر مليا" عندما يرى بعض من زملاءه في الصف يرتدون ثياب جديدة وأحذية تتناسب مع الوان الثياب وبأجسادهم السمينة ووجناتهم المتوردة أنهم يأكلون حتى التخمة ما لذل وطاب , بينما هو لا يملك سوى لباسه الذي يرتديه , نحيل الجسم شاحب الوجه رقيق البنيان , يعيش هو وأسرته على بعض من لقيمات الخبز التي تشتريها والدته من بائعات الخبز اللواتي بملكون مواقد خاصة بهم { التنور} يوقدن الحطب بها لخبز العجين مصنوعة من الحجر والطين , هذه اللقيمات يتنالون معها بعض حبات الزيتون التي تجمعها والدته من تحت اشجار الزيتون بعد قطافها من قبل أصحابها وعلى الأعشاب البرية التي تنبت بشكل طبيعي في الأرض كالخبيزة والقراص والهندباء والرشاد وما شابه ذلك , هو أذكي وأشطر من زملاءه ومتفوق عليهم في الدروس , لكن هذه الشعلة العلمية لم يكتب لها الإستمرار , الأبواب أوصدت أمامها , كان منصور يكلم نفسه ويقول : ما هذه الحياة يجب أن أجد حلا" يغير وضعي ووضع أسرتي , أبي لا يستطيع العمل بسبب مرضه وأمي لا يمكنها وحدها تغطية مصاريف البيت وأخوتي صغار , إذا" لا بد من قرار ، ما رأيك يا أبي ما هو الحل يا أمي فكرا معي , قالها الأب وفي عيونه حرقة وبقلبه لهيب نار , ليس أمامك يا بني من خيار سوى أن تذهب إلى المدينة وهناك تفتش عن عمل تساعدنا به على إعالتنا و تغطية مصاريف إخوتك الصغار , بكت الأم وأخفت دموعها في أحداق عيونها وأجابت بصوت مرتجف كئيب حزين , كما قال والدك يا بني , أجابهما منصور والعزيمة والأمل والنور يملؤون قلبه المقهور , هذا ما كنت أفكر به منذ شهور , وفي اليوم الثاني , بكل ألم وحسرة ودع منصور مقاعد الدراسة وقبل أيادي أبيه وأمه مكتسبا" رضاهما وغمر اخيه وأخته الصغار بكل حنان واحتظار وقال لهم الوداع يا أسرتي لم أتاخر عليكم في ارسال بعض المال لكم ولم أترككم كما هو وضعكم , روحي وحياتي فداء لكم , اتجه منصور إلى المدينة التي يجهلها ولا يعلم عنها وعن إسرارها أي شيء ,
 للقصة تتمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق