الأحد، 13 أغسطس 2017

{ كنت مجنونة بحق } صباح العنبكي


كنت مجنونة بحق
لأتشبث برجل تعجبني رائحته
أتكور في حضنه
وأندس في معطفه الدافئ
وصوته من شدة رجولته
يشد قلبي كما لو أنه عصفور يحب الغناء
حين تصافح أصابعه خدي ارفرف
لم يكن أوسمهم
بل كان أكثرهم رجولة
لم يكن أشدهم
بل كان ألطفهم
لم يكن أفصحهم
بل كان أكثرهم صدقا
لم يكن صالحا للحب
إلا أن القلب تعلق به
مالا يمكن للرجل
رغم اكتمال عقله
أن يدرك هناك أنثى تدفن نفسها
كما لو أنها بذرة
فقط لأجل أن يتبت هذا الحب
امرأة وفية يمكن أن تهبك الف حياة حتى في غيابك
امرأة خائنة يمكن أن تعطيك الف موتة وهي تنظر لعينيك
كنت وفية له
لقد أعطيته عمري
بأيامه وأعوامه منذ أن تلاقينا
لقد أعطيته عيني
ألايكفي أني عشت في العتمة
حين لم يكن يصلني ضياؤه
قالت لي أمي
حين رأتني أعبر للعتمة
كل امرأة تخسر الحياة لأجل رجل
تستحق أن تموت وحيدة
ما أصدقك ياأمي
لقد تطلب الأمر مني أكثر من عشرين عاما لأدرك حماقتي
وهنا انتظر وحيدة
أجدل شعري الطويل وحيدة
وقد كان يريد أن يبعثره كل ليلة
اغني وحيدة
قد كان يحب غنائي
أكتسي بفساتيني الفضاضة
وقد كان يغويني ليسرق نظرة لجسدي
ماذا وهبني الحب
الأسى....
وشيئا جميلا لاينسى
لست نادمة على أني أحببت
وأني دفعت ثمنا أعظم
مما يمكن أن يدفع في سبيل الحب
بل نادمة على كل لقاء تلكأت في حضوره
على كل فرصة كان ترميه أمامي
كنت بخوفي أتجنبه
اليس الحب جنونا؟
ندمت أني كنت أتمسك بعقلي
ياابنتي اعقلي واتركي الجنون عنك
قالت أمي
صوت نطق في داخلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق